الجواد الكاظمي
146
مسالك الأفهام إلى آيات الأحكام
له النّساء - إلى أن قال : وإن كان مرض في الطَّريق بعد ما يخرج فأراد الرّجوع رجع إلى أهله ونحر بدنه أو أقام مكانه حتّى يبرأ إذا كان في عمرة فإذا بر أفعليه العمرة واجبة . قلت : وإن كان عليه الحجّ فرجع أو أقام ففاته الحجّ ؟ قال عليه الحجّ من قابل فانّ الحسين بن علي عليه السّلام خرج معتمرا فمرض في الطريق وبلغ عليّا عليه السّلام ذلك وهو بالمدينة ، فخرج في طلبه فأدركه بالسّقيا وهو مريض فقال يا بنيّ ما تشتكي ؟ فقال أشتكي رأسي فدعا عليّ عليه السّلام ببدنة فنحرها وحلق رأسه ، وردّه إلى المدينة ، فلمّا برأ من وجعه اعتمر . قلت أرأيت حين برأ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلّ له النّساء ؟ قال لا يحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت وبالصّفا والمروة ، قلت فما بال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم حين رجع من الحديبية حلَّت له النّساء ولم يطف بالبيت ؟ قال ليسا سواء ، كان النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم مصدودا والحسين عليه السّلام محصورا . وروى ابن بابويه في الصحيح عن رفاعة ( 1 ) بن موسى عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : خرج الحسين عليه السّلام معتمرا وقد ساق بدنه حتّى انتهى إلى السقيا [ فبرسم ] فحلق شعر رأسه ونحرها مكانه ، ثمّ أقبل حتّى جاء فضرب الباب فقال عليّ عليه السّلام ابني وربّ الكعبة افتحوا له ، وكانوا قد حموا له الماء فأكبّ عليه فشرب ثمّ اعتمر بعد . والمحصور لا يحلّ له النّساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بين الصّفا والمروة . ونحوهما . وظاهرهما بقاء تحريم النّساء حتّى يطوف بالبيت ويسعى بنفسه ، فقول الشّهيد في الدروس أنّه مع ندب الحجّ والعمرة يكفي في التحلَّل أن يطاف عنه طواف
--> ( 1 ) انظر الفقيه ج 2 ص 305 الرقم 1515 وحكاه في المنتقى ج 2 ص 603 ثم قال فبرسم بضم أوله معناه أصابته علة البرسام قلت والبرسام على ما في كشاف اصطلاحات الفنون بالكسر أو بالفتح ويسمى بالجرسام أيضا هو الورم الذي يعرض للحجاب الذي بين الكبد والمعدة ثم الحديث في الوافي الجزء الثامن ص 120 .